المحقق الأردبيلي

42

هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران )

تتبّع الروايات و كلام الفقهاء فقال - رحمه اللّه تعالى - : « ما يأخذه الجائر في زمن الغلبة قد أذن أئمّتنا في تناوله منه ، و أطبق عليه علماؤنا ، لا نعلم فيه مخالفا و إن كان ظالما في أخذه ، و لاستلزام تركه و القول بتحريمه الضرر العظيم على هذه الطائفة . « 1 » و قال المقداد - رحمه اللّه - : « إنّما قلنا بجواز الشراء من الجائر مع كونه غير مستحقّ للنصّ الوارد عنهم عليهم السلام بذلك ، و للإجماع و إن لم يعلم مستنده أنّ ما يأخذه الجائر حقّ لأئمّة العدل و قد أذنوا لشيعتهم في ذلك فيكون تصرّف الجائر كالفضولي إذا انضمّ إليه إذن المالك » . انتهى . « 2 » أقول : و من ذلك يفهم جواز غير الشراء فتأمّل . و ما ورد من الروايات التي يدلّ بعضها صريحا و بعضها بالفكر الصائب و إن كان في بعضها ضعف ، و عبارات الفقهاء التي هي صريحة بحلّه ممّا يدلّ على تحليله . و أصرح ما وجدناه في هذا الباب ما رواه محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن صالح بن عقبة ، عن عبد الملك ، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه و أبي الحسن - عليهم السّلام - و عن المفضّل بن صالح عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال : إذا سرق السارق من البيدر من إمام جائر فلا قطع عليه إنّما أخذ حقّه ، فإذا كان مع إمام عادل فعليه القتل « 3 » . و لكنّه و إن كان ضعيفا فهو مع غيره من الأحاديث الدالّة على حلّ الخراج قد اعتضد به عمل الفقهاء و توافق عباراتهم فضلا عن الإجماع المدّعى على أنّ الخراج حلّ للمسلمين قاطبة . و من أعجب الأمور أنّ هذا الخراج لم يذهب إلى تحريمه أحد من المسلمين

--> ( 1 ) - مسالك الافهام : كتاب التجارة ، ج 1 ، ص 168 . ( 2 ) - التنقيح الرائع لمختصر الشرائع : ج 2 ، كتاب التجارة ، ص 19 . ( 3 ) - التهذيب : ج 10 ، ص 128 ، ح 128 .